شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥٠ - و منها انه لو دخل في السعي و تذكر نقص طوافه فأتم الطواف،
بمنزلة مسنداته: «فإن جاوز النصف بنى على طوافه، و إن كان أقل من ذلك أعاد الطواف» [١]، بناء على حمله على صورة النسيان، كما فهمه الأصحاب، و إلّا فيشكل التمسك به، لعدم جبره بإطلاقه، فحينئذ يكون الحدث المزبور من صغريات مسألة قطع الطواف نسيانا، فان تمت الكلية هناك فهو، و إلّا فللنظر فيه- لو لا إجماعاتهم على التفصيل المزبور- مجال.
و منها: انه لو دخل في السعي و تذكر نقص طوافه فأتم الطواف،
إن كان ذلك بعد التجاوز عن النصف في طوافه، جاوز نصف السعي أم لا، و إلّا فيعيد طوافه، تاما قبل سعيه فيعود الى سعيه فيتمه، هكذا في الشرائع [٢].
و استدل له في الجواهر بعموم التعليل في نص الطامث المتقدّم [٣]، بضميمة ما في موثقة إسحاق من قوله: عن رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا فطاف به، ثم ذكر انه بقي عليه من طوافه شيء، فأمره أن يرجع الى البيت ليتم ما بقي من طوافه، ثم يرجع إلى الصفا فيتم، الى آخره [٤].
بحمل هذا النص على صورة التجاوز عن نصف طافه، لإيهام قوله: «بقي من طوافه شيء»، كونه أقل من النصف. خصوصا لو ضم اليه التعليل في ذيله في مقام الفرق بقوله «لأنه دخل في شيء من الطواف و لم يدخل في شيء من السعي»، مضافا الى كون المقام من صغريات القطع نسيانا، الجاري في المقام بملاحظة اقتضاء دخوله في السعي، خصوصا مع استلزام سبقه بصلاته فوت الموالاة المعتبرة في الطواف، بعموم التنزيل المنجبر بالعمل، بلا ضير في عامية الخبر.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٤٩ باب ٤١ من أبواب الطواف حديث ٨.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٢٧١.
[٣] جواهر الكلام ١٩: ٣٣٥.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٤٥٣ باب ٤٥ من أبواب الطواف حديث ٢.