شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠٣ - و يشترط فيه أي في الطواف الواجب الطهارة
بها خبر سليمان بن حفص، المشتمل على قوله ٧: «إذا حج الرجل و دخل مكة متمتعا فطاف بالبيت- إلى قوله- و سعى بين الصفا و المروة، و قصّر فقد حل له كل شيء، ما خلا النساء» [١]. بناء على جعل حله بالتقصير قرينة حله عن عمرته.
كما انّ إيجاب الصلاة بعد الطواف عليه، لأنه من توابع الطواف، فلا ينافي عدم دخلها في المحلية. فالرواية بحسب الدلالة لا قصور فيها، إلّا انها قابلة للحمل على الاستحباب، بقرينة، الأخبار النافية، و أنّ الغرض من عدم حل النساء عدمه بلا حزازة، و هو لا ينافي كراهته، بحيث يكون الدافع لها طواف النساء، اللهم إلّا أن لا يلتزم المشهور باستحبابه أيضا.
و حينئذ لا محيص عن طرحه سندا، لاعراضهم، كما لا يخفى.
ثم إنّ عنوان النصوص: المتمتع بالعمرة إلى الحج، و المفرد، و القارن، و صاحب العمرة المبتولة، و أمثال ذلك. و من المعلوم انّ أمثال هذه العناوين خالية عن ذكر الجنس، الشامل للرجال و النساء و الخناثى و الخصيان، مضافا إلى قاعدة الملازمة الثابتة في كلية الأحكام، القابلة للاشتراك، إلّا ما خرج بالدليل.
علاوة عن صحيح علي بن يقطين، حيث سأل أبا الحسن ٧ عن الخصيان و المرأة الكبيرة، أ عليهم طواف النساء؟ قال: «نعم عليهم» [٢].
و الخنثى أيضا داخل في أحد الصنفين، و يلحق بهما بعدم الفصل لو قلنا بأنه شق ثالث، بل لا خلاف في المسألة أيضا، و اللّٰه العالم.
و يشترط فيه أي في الطواف الواجب الطهارة
من الحدث الأكبر
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٣ باب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٣ باب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير.