شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١٣ - إدخال الحجر في طوافه
ثم المدار في جعل البيت على يساره كونه كذلك عرفا، فلا يضر به ميله يسيرا إلى اليمين بنحو لا يخرج به عن صدق الاسم، بل الأصل أيضا في المراتب المشكوكة يقتضي البراءة.
و مما يعتبر فيه أيضا
إدخال الحجر في طوافه
بلا اشكال فيه أيضا فتوى و نصا [١]. و من النص ما في الصحيح: رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر كيف يصنع؟ قال: «يعيد الطواف الواحد» [٢]، و رواه الشيخ بقوله: «يعيد ذلك الشوط» [٣].
و في نص آخر: أمن البيت هو، أو فيه شيء من البيت؟ فقال: «لا و لا قلامة ظفر، و لكن إسماعيل دفن فيه، فكره أن توطأ فجعل عليه حجرا، و فيه قبور الأنبياء» [٤]، و نظيره غيره.
و ذلك يكشف عن خروجه منه أيضا، فليس وجه إدخاله في الطواف.
كونه من البيت، مع أنّ المسألة في مقامنا مسلّمة غير مبتنية على النزاع في دخول الحجر في البيت أو شيء منه و عدمه.
و منها أن يكون بين المقام و البيت على المشهور بين الأصحاب، و يدل عليه خبر حريز عن ابن مسلم قال: سألته عن حد الطواف الذي من خرج عنه لم يكن طائفا بالبيت، قال: «كان الناس على عهد رسول اللّٰه
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٢٩ باب ٣١ من أبواب الطواف.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٣١ باب ٣١ من أبواب الطواف حديث ١.
[٣] التهذيب ٥: ١٠٩ حديث ٣٥٣.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٤٢٩ باب ٣٠ من أبواب الطواف حديث ١.