شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٥٢ - السابعة لو رمى المحرم صيدا و علم بعدم تأثيره فيه فلا شيء عليه،
بقوله «تصدق بصدقة» [١] على الإجمال- فالواجب وجوب الأرش في كلية غير المنصوص عليه بالخصوص، كما هو أيضا مذهب الجواهر في المسألة السابقة [٢]، جريا على وفق ما استفادة من مجموع نصوص الباب، بإجراء جميع قواعد الضمان في مثل المقام.
نعم بناء على التشكيك في هذه الكلية، لا محيص عن المصير إلى وجوب شيء، و مع احتمال كونه شيئا من الصدقة، يقتصر عليه، و إلّا فلا بد أن ينتهي إلى أقل الأمرين، من ربع القيمة أو الأرش، للأصل، بناء على التعدّي عن نصوص ربع القيمة إلى المقام أيضا، من دون دخل لتقدير قيمته بفداء مخصوص، كما لا يخفى.
و المسألة بهذه الخصوصية و إن لم نجدها محررة في كلمات الأعلام، إلّا انه يمكن استفادتها من فحاويها، كما لا يخفى على البصير بمذاقهم.
ثم إنّ ذلك كله مع العلم بمقدار عيبه، و لو لم يدر- بعد ما جرح أو كسر- انه على أي حال، لزمه فداء كامل، و ذلك لما في نص أبي بصير و غيره، من قوله: فلا يدري ما صنع «فعليه فداء كامل» [٣]، معللا ذلك في خبر أبي بصير، بقوله: «لأنه لا يدري لعله قد هلك». و موضوع هذا النص صورة الجرح، بناء على نسخة اخرى.
نعم بناء على نسخة الاقتصار على العرج، المحتمل كونه لشدة وجعه لكسره و جرحه، كما هو مورد استشهادهم بنفي الشيء فيه على صورة العلم
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٨ باب ٣٢ من أبواب كفارات الصيد حديث ٢.
[٢] جواهر الكلام ٢٠: ٣٠٠.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٢١ باب ٢٧ من أبواب كفارات الصيد حديث ٢.