شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١ - (الأول) (في كفارة الصيد،
بيوضها، مجال، لصلاحية صدرها للقرينية، لصرف المشار إليه إلى ما كان من سنخها لا مطلقا، و مع اقتران الكلام بما يصلح للقرينية لا ينعقد له ظهور في الزائد عن مورده.
و عليه فالعمدة في الكلية المزبورة أطباق كلمات الأصحاب و معاقد إجماعاتهم، الجارية لمثل هذه الكلية في البيوض أيضا، فضلا عن الطيور.
و على أي حال، الظاهر من القيمة أيضا هي القيمة وقت تلف ما لا فداء مخصوص له من الصيود، كما انّ في كلماتهم أيضا تسلم هذا المعنى.
نعم فيما له بدل كلية اخرى، و هو انه مع التعذر ينتقل الى قيمته وقت الأداء.
و ربما استفادوا ذلك أيضا من عموم نص آخر من قوله: «أو لم يجد ما يكفّر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوّم جزاؤه» [١]. و فهموا منه أيضا القيمة وقت الأداء لفرض كون جزائه في عهدته. و معلوم انّ كلّ ما في العهدة لا بد في تقويمه من لحاظ قيمته يوم أدائه، كما هو الشأن في المثلي المتعذر في باب الضمان.
و من هذه الجهة- بضميمة ما ورد في الفداء بدل احداث العيب من كسر قرنه و فقأ العين، و جراحته [٢]، بل و بضميمة ما ورد من انه من كان معه صيد فأحرم وجب عليه إرساله، فلو مات قبل إرساله كان عليه الفداء، كما ورد مضمون ما ذكرنا في خبر أبي سعيد [٣]، و خبر بكر بن أعين [٤]- أجرى
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٨٣ باب ٢ من أبواب كفارات الصيد حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٣ باب ٢٨ من أبواب كفارات الصيد حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٠ باب ٣٤ من أبواب كفارات الصيد حديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٣١ باب ٣٥ من أبواب كفارات الصيد حديث ٣.