شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٢ - (الأول) (في كفارة الصيد،
الأصحاب في المقام قواعد الضمان، بمقتضى اليد و الإتلاف في باب الضمان، و ذلك لا بمعنى كونه من باب الضمان الحقيقي، كي يلاحظ فيه المثلي و القيمي.
كيف و كثير من المثليات في المقام قيميات في باب الضمان، كما انّ بعض التقويمات الواردة في بعض المقامات، من الدرهم و نصفه و ربعه مثلا ليس من باب القيم السوقية، بل هي جميعا نحو من الجريمة و الكفارة المجعولة في هذه المقامات، فباب التقويمات في المقام، نظير جعل الأبدال المخصوصة في باب الكفارات المجعولة و الجرائم الثابتة، لمحض الاحترام للحرم أو جبرانا لحرمته و مفسدته على المحرم.
نعم من مجموع النصوص الواردة في الموارد المتعددة، أمكن استفادة اجراء الشارع شبه حكم الضمان على المورد. كيف و في الضمان لا بد من نحو اضافة للمضمون الى أحد، و في المقام لا تكون المضمونات مضافة الى أحد فالتعبير بالضمان في أمثال الباب في مثل الشرائع و أمثاله، انما هو بنحو من العناية، و بضرب من المشابهة الصورية من بعض الجهات، و ستأتي تتمة الكلام في ذلك أيضا إن شاء اللّٰه.
ثم إنّ ذلك كله حكم المحرم في الحل، و أما حكم المحل في الحرم، فمقتضى جملة من النصوص أنّ عليه قيمة التالف بقتله أو بجهة أخرى، ففي خبر معاوية قال: «إن أصبت الصيد و أنت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك، و إن أصبته و أنت حلال في الحرم فقيمة واحدة، و إن أصبته و أنت حرام في الحل فإنما عليك فداء واحد» [١].
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٩٥ باب ١٠ من أبواب كفارات الصيد.