شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢٧ - و الذكور البالغون إن أخذوا قبل أن تضع الحرب أوزارها أوجب قتلهم
أوزارها و أثخن أهلها فكل أسير أخذ على تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار، إن شاء منّ عليهم فأرسلهم، و إن شاء فاداهم أنفسهم، و إن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا» [١].
و بمثل هذا النص أيضا تشرح الآية الشريفة من قوله فَشُدُّوا الْوَثٰاقَ فَإِمّٰا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمّٰا فِدٰاءً [٢].
ثم إنه لا شبهة فيما أفاده المصنف من أنه بالإسلام يحقن الدم، و لقد قال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلّا اللّٰه» [٣].
و في خبر الزهري: «الأسير إذا أسلم فقد حقن دمه و صار فيئا» [٤].
و ظاهره بقاء حق استرقاقهم، و النص ضعيف، و ثبوت مثل هذا الحق على مثل هذا الأسير من الأول مشكل، فلا استصحاب أيضا، فلا موجب لاسترقاقه بعد أصالة الحرية للمسلم.
و لو أسلم الأسير غير المحكوم عليه بالقتل، فمقتضى الأصل بقاء التخيير بين الثلاثة في حقه. و الظاهر تسلّم ذلك عندهم ما عدا المبسوط، حيث قال بسقوط الاسترقاق، استشهادا بقضية عقيل [٥].
و فيه: إنه لا يدل على تعميم الحكم، فهو قضية في واقعة، مع انّ الفداء أحد طرفي التخيير، فاختياره لذلك لا يدل على سقوط الاسترقاق رأسا.
و لو عجز الأسير عن المشي، ففي الشرائع- وفاقا للجماعة- لم يجب قتله،
[١] وسائل الشيعة ١١: ٥٣ باب ٢٣ من أبواب جهاد العدو حديث ١.
[٢] محمد ٦: ٤.
[٣] سنن البيهقي ٩: ١٨٢.
[٤] وسائل الشيعة ١١: ٥٣ باب ٢٣ من أبواب جهاد العدو حديث ٢.
[٥] المبسوط ٢: ٢٣.