شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥٤ - و منها انه لو دخل في السعي و تذكر نقص طوافه فأتم الطواف،
منتهاه. و يؤيده ما في نص آخر: من النهي عن التأخير إلى الغد [١]، المتحقق بطلوع فجره، فلا يجوز التأخير حينئذ مع القدرة إلى الغد، و أما مع عدمها فلا بأس به، لعموم دليل الاضطرار، بعد عدم ثبوت مشروعية النيابة، الحاكمة على الاضطرار.
و منها: انّ من نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله و واقع أهله، قيل:
عليه بدنة علاوة على الرجوع إلى الطواف بنفسه أو نائبه.
و قيل: لا، جمعا بين حسنة معاوية، الآمرة بالجزور [٢]، و بين المروي عن العلل: عن المحرم يأتي أهله ناسيا، قال: «لا شيء عليه، إنما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان و هو ناس» [٣].
و إطلاقه يشمل الجماع بين الوقوفين أيضا فضلا عن المقام.
و في المرسل: «إن كنت ناسيا، أو ساهيا، أو جاهلا فلا شيء عليك» [٤]، و هو شامل للمقصّر أيضا. فلا بأس بالالتزام بترتب العقوبة أيضا، لعمومات «هلا تعلّمت»، و لا ينافي ذلك الصحة مع عدم الكفارة حتى لو كان قبل الوقوفين، و اللّٰه العالم.
و منها: انه لا يجوز تقديم طواف حج التمتع و سعيه على الوقوف على المشهور، لخبر أبي بصير المشتمل على عدم الاعتداد بالطواف المأتي به قبل الوقوفين [٥].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٧١ باب ٦٠ من أبواب الطواف حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٦٧ باب ٥٨ من أبواب الطواف.
[٣] علل الشرائع: ٤١٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٤٧٠ باب ٦٠ من أبواب الطواف حديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٣ باب ١٣ من أبواب أقسام الحج حديث ٥.