شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥٦ - و منها انه لو دخل في السعي و تذكر نقص طوافه فأتم الطواف،
ثم انّ الخوف المأخوذ في موضوع الحكم هل له الموضوعية أم الطريقية؟
وجهان، الظاهر الثاني.
و حينئذ ففي اقتضاء إتيانه- مع كشف خلاف العذر- الإجزاء إشكال.
و في الجواهر: مصيره إليه [١]، و هو مبني على أصله في كلية الأوامر الشرعية من اقتضاء الاجزاء، و هو بمعزل عن التحقيق في الأحكام الظاهرية.
نعم بناء على موضوعية الخوف متين، لكن الكلام فيه، إذ الظاهر من الخوف في كلية هذه المقامات كونه من باب الطريقية إلى الواقع، و انه كناية عن احتمال طروء العذر في محله، فجعل الشارع هذا الاحتمال عنده بمنزلة الواقع، لا أنّ موضوع الحكم الواقعي- علاوة عن عذره واقعا- هو خوف وجوده أيضا، كما لا يخفى.
و منها: انه يجوز تقديم طواف النساء أيضا على الوقوف للضرورة، و عن الفاضل و جماعة: التصريح به [٢]، و في كشف اللثام: انه المشهور [٣]، و لصحيح ابن يقطين: «لا بأس بتعجيل طواف الحج و طواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى، و كذلك لا بأس لمن خاف أمرا لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة أن يطوف و يودع البيت ثم يمر، كما هو، من منى إذا كان خائفا [٤].
و في قباله خبر علي بن أبي حمزة، المشتمل على: ان الخائفة لحيضها تقضي المناسك عدا طواف النساء فتستعدي الجمال و الرفقاء حتى يقيم عليها حتى
[١] جواهر الكلام ١٩: ٣٩٧.
[٢] قواعد الأحكام ١: ٨٤.
[٣] كشف اللثام ١: ٣٤٥.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٤٧٣ باب ٦٤ من أبواب الطواف حديث ١.