شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٨٦ - السادسة في التظليل سائرا شاة
تهريقه» [١]. فإنّ مثل هذا أصل في المحرمات إلّا ما خرج. و ان المراد من خروجه عن الحج: خروجه عما جعل له من الحدود تكليفا و وضعا، و محرمات الإحرام من حدوده التكليفية.
و يتعدّى من الحج الى حدود العمرة أيضا، خصوصا في المتمتع بها بضم إلحاق المفرد بعمرة المتعة بعدم الفصل، فيكون مثل هذا العام أصلا في باب محرمات مطلق الإحرام، فيتبع في غير موارد قيام النص و الإجماع على خلافه.
و لئن أريد من الدم مطلقها، يلزم قلة التخصيص أيضا و حينئذ يرجع المقام إلى دوران الأمر بين الشاة و فوقها، و من المعلوم انّ المقام حينئذ- بنظر العرف- من باب الأقل و الأكثر، لو لا تعيين الشاة، و احتمال عدم الإجزاء بالبدنة. فحينئذ يكون المقام من المتبائنين.
و لكن ذلك على فرض إجمال الدم، و إلّا فمقتضى إطلاقه الاجتزاء بالشاة إلّا مع قيام قرينة على تعيين الطبيعة بفرد مخصوص، و لازمة الاجتزاء بغيره من سائر الدماء أيضا، و لا أظن التزامهم بعدمه في أمثال المقام.
هذا كله، مع انّ مقتضى إجمال دليل الفداء، لو لا هذه الكلية أيضا، رجوع الأمر إلى التعيين و التخيير، بعد الجزم بعدم تعيين أمر آخر، للإجماعات المدعاة في المقام.
اللهم إلّا أن يدّعى أنها على فرض حجيتها تكفي قرينة لتعيين الفداء بالشاة، و إلّا فلا طريق إلى نفي تعيين غيرها، فلا يبقى مجال للمصير إلى تعيين خصوص الشاة، فتدبّر.
ثم انّ ظاهر المرسلة تغطية تمام الرأس بأي سبب، و لا يشمل تغطية بعضه
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٠ باب ٨ من أبواب بقية الكفارات حديث ٥.