شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٧١ - و يجوز النفر الأول لمن اتقى الصيد إذا لم تغرب الشمس
النساء [١]، و في جملة من النصوص إطلاق الاتقاء [٢] الموهم للاتقاء عن جميع المحرمات.
و خصّه بعضهم بما فيه كفارة، و لعله للانصراف بحكم الغلبة في محرمات الإحرام.
و الانصاف انّ الأخبار المخصوصة بالصيد و النساء قابلة لشرح المطلقات، نعم في بعض النصوص: «لمن اتقى الكبائر» [٣]، و لكنه تفسير للآية بمعنى آخر من التعجيل غير المرتبط بالتعجيل في النفر.
و في بعض آخر: «لمن اتقى الصيد لا ينفر إلّا النفر الثاني» [٤]، و هو موافق للعامة، فجهته موهونة لا يصلح للاتكال.
ثم إنه إذا غربت الشمس في الثاني عشر بمنى لم يجز النفر، لما في صحيحة ابن عمار: «إذا جاء الليل بعد النفر الأول فبت بمنى فليس لك أن تخرج حتى تصبح» [٥] و في خبر أبي بصير مثله [٦].
و ظاهرهما عدم جواز الخروج في الليلة الثالثة بعد النصف أيضا، بخلاف الأولتين.
و لو نفر من محله قبل الغروب و فاجأه قبل الخروج من حدود منى، فلوجوب التبييت أيضا وجه، لإطلاق «إذا جاء الليل فبت».
نعم في خبر أبي بصير: «و إن هو لم ينفر حتى يكون غروبها» ربما يوهم
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٥ باب ١١ من أبواب العود إلى منى حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٦ باب ١١ من أبواب العود إلى منى حديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٧ باب ١١ من أبواب العود إلى منى حديث ١٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٦ باب ١١ من أبواب العود إلى منى حديث ٦.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٤ باب ١٠ من أبواب العود إلى منى حديث ٢.
[٦] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٤ باب ١٠ من أبواب العود إلى منى حديث ٤.