شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٥٣ - الثامنة قيل يحرم قتل المحل صيدا يؤم الحرم،
بعدم تأثيره، فلا بد أن يكون موضوع الرواية صورة احتمال عدم التأثير رأسا، لكن مع اختلال المتن لا حجية للنص في هذه الصورة، لو لا عموم علّته، و هو أيضا كاف في المدّعى، كما لا يخفى.
و حينئذ فاحتمال بعضهم عدم شيء عليه في فرض الشك في أصل التأثير، بتوهم اختصاص النصوص بصورة الكسر، الملحق بها فرض جرحه أيضا، و في غير مورد النص الأصل البراءة، منظور فيه، إذ يكفي حجة في قبال الأصل المزبور عموم العلة المزبورة، كما لا يخفى.
هذا، و في التعدّي في مثل هذا الحكم الوارد على خلاف القاعدة، لكونه من باب إيجاب الاحتياط في الشبهة الموضوعية البدوية، التي هي خلاف عموم أدلّة البراءة عقلا و نقلا، إلى المحل في الحرم، اشكال. و لم أر كلماتهم في هذه الجهة كي نستضيء بنورها، و حينئذ فللتأمل فيها بعد مجال.
الثامنة: قيل يحرم قتل المحل صيدا يؤم الحرم،
لمرسل ابن أبي عمير «كان يكره أن يرمي الصيد و هو يؤم الحرم و يقصده» [١]، و ذهب المتأخرون إلى كراهته، جمعا بين المرسلة و صحيح ابن الحجاج، المشتمل ذيله على نفي شيء عليه تارة، و نفي الجزاء اخرى [٢]، و ظاهر تمثيله في ذيله بنصب الشبكة صريح في حرمته أيضا.
و يدل أيضا انه لو أصابه و دخل الحرم فمات فيه أيضا لم يضمن بجزاء، و بمثله يجمع بينه و بين نص عقبة [٣] و صحيح الحلبي [٤]، المشتملين على
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٤ باب ٢٩ من أبواب كفارات الصيد حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٤ باب ٣٠ من أبواب كفارات الصيد حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٤ باب ٣٠ من أبواب كفارات الصيد حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٤ باب ٣٠ من أبواب كفارات الصيد.