شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٠ - الثالث من الأصناف الذين يقاتلون البغاة
لأنّ ذلك يمكن احتيازه و إخراجه إلى دار الإسلام [١].
و من هذا النص أيضا استفيد حكم ما أفاده المصنف من قوله: و أما الأرضون و العقارات فمن الغنائم.
و لو أسلم العبد قبل مولاه و خرج من دار الحرب ملك نفسه بلا اشكال فيه، و في خبر السكوني: «أيما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حر، و أيما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد [٢].
و الظاهر انّ المنصرف منه خروجه إلينا مسلما، أو أسلم بعد خروجه، لا أنّ مجرد خروجه مع بقائه على الكفر يجعله حرا، بل هو حينئذ فيء للمسلمين كسائر أموالهم، و إطلاق النص يشمل الخروج قبل إسلامه أيضا.
و لكن يشترط كون إسلامه بعد إسلام سيده، و إلّا فيبقى على ملك المسلم، خرج قبله أم لم يخرج، إذ هذه الصورة مما انصرفت عنها كلمات الأصحاب، لأنّ مال المسلم محترم، و النص أيضا منصرف عن هذه الصورة.
نعم لو صار مسلما قبل مولاه، و خرج بعد مولاه، فإنه يبقى على ملكه بمقتضى النص المزبور. و لا ينافي ذلك ملكيته للكافر، لأنّ الكافر يصلح أن يبقى على تملك المسلم، غاية الأمر أنه يقهر على بيعه، كما هو الشأن في عبد الذمي إذا أسلم، و هذا المقدار من البقاء لا ينافي علو الإسلام، و لا يستلزم سبيل الكافر على المسلم، و سيأتي إن شاء اللّٰه شرح ذلك في كتاب البيع.
الثالث من الأصناف الذين يقاتلون: البغاة
، و هم كل من
[١] وسائل الشيعة ١١: ٨٩ باب ٤٣ من أبواب جهاد العدو حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٨٩ باب ٤٤ من أبواب جهاد العدو حديث ١.