شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١١ - الثالث من الأصناف الذين يقاتلون البغاة
خرج على إمام عادل، كما هو المنسوب إلى عرف المتشرعة، و لا خلاف و لا إشكال في انه يجب قتاله مع دعاء الإمام أو من نصّبه.
و يدل عليه ما تقدّم في خبر حفص [١] بن غياث: «و أما السيف المكفوف فسيف على أهل البغي و التأويل قال اللّٰه عز و جل وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ ..
إلخ [٢]». و قد بشّر أمير المؤمنين ٧ بقتال أهل البغي من المارقين و أهل الجمل و الخوارج أجمع. و عن علي ٧ إنه قال: «أمرت على قتال الناكثين و القاسطين و المارقين، ففعلت ما أمرت» [٣].
و لا إشكال في فوريته، و كون تأخيره كبيرة، و في النص: انه أعظم من الجهاد مع الرسول (صلّى اللّٰه عليه و آله) [٤].
كما لا إشكال في انّ وجوبه على الكفاية، إلّا مع تعيين الامام فيتعيّن، لوجوب اطاعته.
و في النص: قال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): «إنّ اللّٰه قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم الجهاد مع المشركين معي» [٥]، و ظاهره كون كتابة الجهاد في الفتنة بعده مثل كتابة الجهاد في عهده بنحو الكفاية.
و من المماثلة المزبورة يستفاد حرمة الفرار عن الزحف في القتال مع البغاة، كالفرار في القتال مع المشركين.
و في جواز قتل الوالد، مع الأمر بصحبته في الدنيا معروفا، نظر. لو لا
[١] وسائل الشيعة ١١: ١٧ باب ٥ من أبواب جهاد العدو حديث ٢.
[٢] الحجرات: ٩.
[٣] دعائم الإسلام ١: ٣٨٨.
[٤] التهذيب ٦: ١٧٠ حديث ٣٢٦.
[٥] وسائل الشيعة ١١: ٦١ باب ٢٦ من أبواب جهاد العدو حديث ١٧.