شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٥٩ - الثالث الحلق، و يجب يوم النحر بعد الذبح الحلق أو التقصير
الوجه. و لا أقل من الإجمال، فيرجع إلى إطلاق محللية الحلق عن كل شيء، خرج عنه المتمتع غير الصادر عنه الطواف الصحيح، و بقي الباقي تحته، و لازمة عدم حصول التحليل من الطيب أيضا إلّا بالحلق.
و توهم انّ ذلك ينافي بناءهم على لزوم تجديد التلبية عقيب الطواف السابق على الوقوف، لجملة من النصوص الواردة بأنه يجدد التلبية عقيب كل طواف لئلا يحل، و مثل ذلك كاشف عن محللية الطواف، و لو في الجملة حتى لو وقع قبل الوقوف.
مدفوع بأنّ النصوص المزبورة، غالبها في الطواف المندوب، الوارد في غير المتمتع، و مثل ذلك لا يكون محللا جزما، خصوصا في المفرد الذي ظهر من جملة من نصوص الباب بأنّ الحلق محلل لكل شيء إلّا النساء، التي لا تحللها إلّا طوافهن. حيث إنّ الظاهر منه عدم محللية الطواف للزيارة عن شيء، فلا محيص عن حمل التعليل بالإحلال، على الإحلال الصوري لا الحقيقي.
و بهذه المناسبة أيضا حملنا الأمر بالتجديد على ضرب من الندب، فراجع المسألة في أوائل الكتاب.
و من التأمل فيما ذكرنا ظهر أيضا حكم المفرد و القارن أيضا، من أنهما بحلقهما أو تقصيرهما يتحللان من كل شيء إلّا النساء، للنصوص السابقة، خصوصا المشتملة على التفصيل بين المتمتع و غيره.
و تحل النساء لجميعهم مفردين أو متمتعين بطوافهن، لما في صحيح معاوية و غيره من المستفيضة. و الظاهر الاحتياج إلى الصلاة أيضا بلا سعي، كما في صحيحة معاوية، حيث إنه بعد الأمر بالصلاة خلف المقام عقيب الطواف، قال: «ثم أحللت من كل شيء و فرغت من حجك» [١].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٥ باب ٤ من أبواب زيارة البيت حديث ١.