شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٥٧ - الثالث الحلق، و يجب يوم النحر بعد الذبح الحلق أو التقصير
ثم إنّ عموم كل شيء إلّا النساء و الطيب في جملة من النصوص، يقتضي الحل من الصيد أيضا. و لكن في الصحيحة الأولى استثناء الصيد، فالأمر يدور بين الأخذ بعموم البقية و تخصيص الصيد فيه بالحرمي لا الإحرامي، أو الأخذ بإطلاق الصيد في الصحيحة، و تخصيص كل شيء به، و الأول أولى.
و عليه أيضا بناء الأصحاب، نعم يحرم الصيد الحرمي على المحل أيضا، فلا ينافي ذلك حصول الإحلال بطواف النساء عن كل شيء حتى الصيد، و يثمر في مضاعفة الفداء، و في أكله لصيد غير الحرم.
ثم انّ في جملة من النصوص: حصول الإحلال بالرمي، مثل ما عن قرب الاسناد وفقه الرضا ٧ [١] و هما مقيدان بما تقدّم، مع عدم تمامية خبرية الثاني، و لا سند الأول، بعد ضعفه و اعراض المشهور عن ظاهره، كما لا يخفى.
ثم إنّ من صحيحة معاوية السابقة، بل و بقية النصوص، ظهر وجه ما أفاده المصنف من قوله: فإذا طاف طواف الزيارة حل له الطيب، و ظاهره كفاية الطواف المزبور في حلّه، بلا احتياج إلى صلاته، فضلا عن السعي، و هو الذي صار إليه في كشف اللثام، و نسبه الى إطلاق النصوص و الفتاوي [٢].
و لعله المراد من النصوص، ما كان بلسان «لا يحل الطيب حتى يطوف» كما ورد بهذا المضمون في خبر منصور [٣]، و نظيره ما في خبر المفضل، المشتمل
[١] قرب الاسناد: ٥٩، الفقه المنسوب للإمام الرضا (ع): ٢١٨.
[٢] كشف اللثام ١: ٣٧٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٨ باب ١٨ من أبواب الحلق و التقصير حديث ١.