شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢ - الرابعة فداء الصيد المملوك لصاحبه،
فهو اجتهاد في قبال إطلاق النصوص.
اللهم إلّا أن تحمل النصوص على فرض الدوران بين الصيد بما هو صيد، و الميتة، بلا نظر إلى صيرورته ميتة بجهته، و لذا ربما لا يشمل صيدا مات حتف أنفه بلا ذبح أحد إياه.
و حينئذ أمكن دعوى تقديم الميتة بمناط المزاحمة على الصيد المزبور.
لكن الإنصاف إطلاق أخبار الصيد من هذه الجهة، فلا يبقى مجال للجمع بينهما بما ذكر، كما انه لا وجه لتقديم الميتة مطلقا، إلّا بطرح النصوص المستفيضة السابقة، و هو كما ترى.
فاردأ الأقوال هذا القول، ثم سابقه، ثم التفصيلات.
فأقوى الأقوال مدركا هو التخيير مطلقا جمعا، أو تقديم الصيد مطلقا ترجيحا.
و مع عدم التمكن عن الفداء يبقى على عهدته.
و ربما يؤخذ بإطلاق أدلة بقية الإبدال أيضا، مع عدم وجدان سابقه، إلى أن ينتهي إلى الصوم، كما لا يخفى، و اللّٰه العالم.
الرابعة: فداء الصيد المملوك لصاحبه،
و غير المملوك يتصدّق به.
أقول: مقتضى العبارة انه ليس على المحرم المتلف لمال الغير بد لأن، أحدهما للمالك و الآخر صدقة للفقراء، بل ليس عليه إلّا بدل واحد، و هو للمالك من دون فرق بين البدل المقدّر و غيره، و بين كون المقدّر زائدا عن مالية التالف بحسب السوق أم ناقصا أم مساويا.
و في الجواهر: انّ الالتزام بهذا المعنى مستتبع لمحذور خلاف القواعد من جهات، بل مقتضى القواعد الجمع بين إعطاء القيمة للمالك، و كون المقدار