شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١٥ - صلاة ركعتين
من الخطين، كما لا يخفى.
و على أي حال فظاهر النص المزبور كون المدار هي المسافة بين البيت و محل الصخرة، لا الحائط الواقع على المقام، و لا عينها، كما هو ظاهر.
و ظاهر إطلاقه أيضا شمول الحكم للمختار و المضطر، و عن الإسكافي:
جواز الطواف خارج المقام للضرورة.
و قد يتشبث له بما في النص من قوله- بعد السؤال عن الطواف خلف المقام-: «ما أحب ذلك، و ما أرى به بأسا فلا تفعله، إلّا أن لا تجد منه بدا» [١]. و في دلالته على مدّعاه نظر، بل ظاهره الكراهة مع الاختيار، و ان الاضطرار يرفع الكراهة.
و بمثله لم يعلم فتوى أحد، فيطرح سندا لوهنه، بعد عدم قرينة على حمله على مدعى الإسكافي، كما لا يخفى.
و يجب بعد الطواف
صلاة ركعتين
، و ظاهر كلماتهم كون وجوب الصلاة أيضا كوجوب سائر الأمور المعتبرة فيه أيضا، من مستتبعات وجوبه، و ذلك المعنى يمكن أن يكون من باب كون الصلاة أيضا واجبا، مستقلا في الحج، ثابتا بتبع ثبوت الطواف، و إن جعله في عداد ما اعتبر فيه لا بنحو الشرطية أو الجزئية، بحيث يوجب تركها ترك الطواف المضر بحجه عمدا و جهلا، بل بمعنى كون مصلحته ملزومة، مصلحة الصلاة، فتكون بحسب المطلوبية تابعا لمطلوبية الطواف بهذا المعنى، و إلّا فالصلاة أيضا من أجزاء الحج، في عرض جزئية الطواف. غايته كونها من أجزائه غير الركنية، بخلاف الطواف نفسه.
و يمكن أن تكون الصلاة المزبورة متممة للطواف و مكملة له في عالم
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٢٧ باب ٢٨ من أبواب الطواف حديث ٢.