شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٩٩ - و لو أفاض منها قبل الغروب وجب عليه بدنة
و في نص آخر: «إن كان في مهل حتى يأتي عرفات الى آخره» [١].
و مقتضاهما- كما هو المسلم عندهم أيضا- عدم وجوب أزيد من المسمّى لإطلاق القليل في الأول بالنسبة إلى ليله، و ظهور الثانية أيضا في إفاضته قبل الفجر، مقدمة لدرك الناس، كما هو الغالب.
هذا، مضافا إلى ظهور الأمر بالطبيعة في المقام، في كفاية أول وجودها المنطبق على المسمّى، بلا قرينة في المقام على لزوم الاستمرار إلى زمان خاص، كما لا يخفى.
و لو لم يتمكن من الوقوف المزبور ليلا أيضا، أو نسي حتى طلع الفجر وقف بالمشعر و أجزأه، لما في ذيل النص الثاني، المشتمل على «المهل» بقوله: «و ان قدم رجل و قد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإن اللّٰه تعالى أعذر لعبده» [٢].
و بهذه العلة أيضا يلحق الجاهل القاصر بالناسي، و أما المقصّر فملحق بالعامد في المقام، بل في كل مقام قرن جهله بنسيانه، فإنّ المنصرف منه ما كان قاصرا، كما هو الشأن في منصرف نسيانه غالبا، نعم لا يبعد في مورد إطلاق فيه الجاهل، شموله للمقصر أيضا، لو لا قرينة أخرى على خلافة، و يجمع بين استحقاقه للعقوبة مع أجزائه، كما يجمع ذلك في باب الجهر و الإخفات.
و لو أفاض منها قبل الغروب وجب عليه بدنة
، خلافا لبعض
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٦ باب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٦ باب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ٢.