شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٧٣ - و لو نسي جمرة و جهل عينها رمي الثلاث
المشهور، لما في النص قال: «يرمي إذا أصبح مرتين: إحداهما بكرة و هي للأمس، و الأخرى عند زوال الشمس» [١].
و في نص آخر: «يرمي إذا أصبح مرة لما فاته، و الأخرى ليومه» [٢].
و اشتمال النصين على القيد، المحمول على الاستحباب، بقرينة منفصلة، غير مضر بحجية ظهوره في أصل وجوب القضاء، و وجوب الترتيب بنحو أفاد في المتن. فما في الرياض من الإشكال في أمثال المقام، في دلالة الأمر على الوجوب، مع فرض استحباب القيد [٣]، منظور فيه، إذ ما أفيد إنما يصح لو فرض صيرورة القرائن المنفصلة موجبة لانقلاب ظهور الكلام، عما استقر عليه، و إلّا فمع بقاء الظهور لا ضير في التفكيك في مرحلة الحجية.
ثم انّ إطلاق النصوص المزبورة يشمل تركه عمدا أيضا، و يلحق به حال جهله، كما لا يخفى.
و لو نسي جمرة و جهل عينها رمي الثلاث
، للعلم الإجمالي المنجز للتكليف.
و لو نسي الرمي حتى دخل مكة رجع و رمي ما دامت أيام التشريق باقية، بلا إشكال، للأمر به مع بقاء وقته. و على قول آخر يرجع و لو بعد أيام التشريق. و لكنه ضعيف و إن توهمه بعض، للإطلاقات، مثل قوله:
«يرجع فيفصل بين كل رميتين بساعة»، قلت: فاته ذلك و خرج، قال:
«ليس عليه شيء» [٤].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٨١ باب ١٥ من أبواب رمي جمرة العقبة حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٨١ باب ١٥ من أبواب رمي جمرة العقبة حديث ١.
[٣] رياض المسائل ١: ٤٢٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٣ باب ٣ من أبواب العود إلى منى حديث ٢.