شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٥٠ - الثالث الحلق، و يجب يوم النحر بعد الذبح الحلق أو التقصير
و هي بالاعراض عنها أجدر في مثل هذا المختصر.
الثالث: الحلق، و يجب يوم النحر بعد الذبح الحلق أو التقصير
على المشهور، للأمر به بقوله: «من لبّد شعره أو عقصه فليس عليه أن يقصّر و عليه الحلق، و من لم يلبّد تخيّر إن شاء قصّر و إن شاء حلق، و الحلق أفضل» [١]، إذ الظاهر من الفقرة السابقة وجوب الحلق عليه تعيينا، لانتفاء عدله الواجب تخييرا بظهور قوله: «إن شاء إلى آخره»، إذ حصر تخييره بين الأمرين ظاهر في منع تركهما، كما انّ مقتضى ما تقدّم من لزوم الترتيب بين المناسك الثلاثة كون حلقه بعد ذبحه.
و أما تخصيص ظرفه بيوم النحر، فهو فرع اختصاص يوم الذبح به، و إلّا فعلى ما ذكرنا من التوسعة في وقت الذبح إلى اليوم الثالث من أيام التشريق، فليكن وقت الحلق أيضا موسعا، لأنه بعده.
و بما ذكرنا من النص ظهر وجه قول المصنف: و الحلق أفضل، و يتأكد للصرورة و الملبّد، و قيل بوجوبه فيهما، و مال إليه في الرياض [٢].
لكنّ الانصاف منع مقاومة الأمر بالحلق للملبّد و الصرورة مع إطلاق التخيير المستفاد من الآية، و رواية ابن الفضل، و صحيح الحلبي، بل في الصرورة لفظ لا ينبغي في تقصيره، لو لا دعوى أصرحية التعبير بالوجوب في الملبّد عن الإطلاقات المزبورة، خصوصا الآية القابلة للحمل على بيان تشريعهما و لو في كل مورد، و الاحتياط في الملبّد لا ينبغي تركه، و اللّٰه العالم.
و يتعيّن في المرأة التقصير، للنبوي: «ليس على النساء حلق، و إنما على النساء التقصير» [٣].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٨ باب ٧ من أبواب الحلق و التقصير حديث ١٥.
[٢] رياض المسائل ١: ٤٠١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٩ باب ٨ من أبواب الحلق و التقصير حديث ٣.