شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٢٨ - المسألة الثالثة التي بنينا على التعرض لها،
أيضا الفرق بين الفريضة و النافلة، بالحرمة في الأول و الكراهة في الثانية.
و الأصل في ذلك نصوص واردة من أصحاب العصمة، ففي بعضها:
«و لا قران بين أسبوعين في فريضة و نافلة» [١].
و يؤيده إطلاق نص البزنطي بعد السؤال عن الرجل يطوف الأسباع جميعا فيقرن، فقال: «لا إلّا أسبوع و ركعتان» [٢].
و في ثالث «لا يصلح حتى يصلّي ركعتي الأسبوع الأول، ثم ليطوف ما أحب» [٣]، و ظاهره نفي الصلوحية في الطواف الأول و عدم الضمير في القران بين البقية.
و بمثل هذا النص لا يمكن أخذ الإطلاق من حيث الفريضة و النافلة، إذ لازم حمل الأول على الفريضة عدم الكراهة في النافلة حتى في الطواف الأول.
و لازم شموله للنافلة الكراهة في الطواف الأول. فقهرا لازم الإطلاق وقوع التعارض في أول وجود النافلة في كراهيته و عدمها، فربما يصير مثل ذلك شاهدا، لإجمال الرواية من حيث الفريضة و النافلة.
نعم لا بأس بالأخذ بنص آخر من قوله: هل يصلح له أن يطوف الطوافين و الثلاثة و لا يفرّق بينهما بالصلاة حتى يصلّي بها جميعا؟ قال:
«لا بأس غير انه يسلّم في كل ركعتين» [٤]. و ظاهر «يصلّي بها» في الوجوب قرينة نفي البأس عن تكرار الطواف، و إلّا فلا بد من حمل هيئته على الندب.
و على أي حال فإطلاقه يشمل الفريضة و النافلة، فعلى الاحتمال الأول يلحق بالمطلقات السابقة المانعة، و على الأخير يكون ذلك بإطلاقه دليلا على
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٤٣ باب ٣٦ من أبواب الطواف حديث ١٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٤١ باب ٣٦ من أبواب الطواف حديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤٤٢ باب ٣٦ من أبواب الطواف حديث ٨.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٤٤٢ باب ٣٦ من أبواب الطواف حديث ٩.