شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٤٨ - و أما الأضحية فمستحبة يوم النحر،
نعم لو قيل بتساوي الجمعين في نظر العرف، فيرجع إلى الأصل المقتضي لجواز الأكل و الانتفاع به.
نعم بالنسبة إلى تمليك الجزارين كان الأصل عدم جوازه، و لعل ذلك أيضا مستند من فصل في المقام.
نعم الذي يسهّل الخطب في المقام ضعف سند الأخير بنفسه، لا من جهة إعراض المشهور، كي يدفع باحتمال كونه من باب الجمع بالتقييد، كما عرفت، و اللّٰه العالم.
و أما الأضحية فمستحبة يوم النحر،
و ثلاثة بعده بمنى، و يومان بعده في غيرها. و في النص: عن الأضحى كم هو بمنى؟ فقال: «أربعة أيام» [١].
و في غيره قال: «ثلاثة أيام» [٢].
و النصوص على أصل تشريعها متواترة، و في كثير منها التعبير بالوجوب، حتى توهم الإسكافي وجوبها.
و لكن في كثير من نصوص اخرى بيان حكمتها على نحو يناسب استحبابه، بل في نص آخر: «إنما كتب على النحر و لم يكتب عليكم» [٣]، و بذلك ذهب أصحابنا إلى الاستحباب، حتى كررت دعاوي الإجماعات عليه في كلماتهم.
و يجزئ هدي التمتع عنها، لما في الصحيح: «يجزئ الهدي عن
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٩٥ باب ٦ من أبواب الذبح حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٩٥ باب ٦ من أبواب الذبح حديث ٢.
[٣] كنز العمال ٣: ١٧.