شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١٢ - الثانية من فاته الحج سقطت عنه أفعاله
و الاضطراري منه إلى الفجر من يوم النحر.
و وقت الوقوف الاختياري بالمشعر من طلوع الفجر يوم النحر الى طلوع الشمس مع التوسعة في ركنيته، حيث إنّ وقته من أول الليل الى طلوع الشمس.
و الاضطراري منه إلى الزوال من يوم النحر.
فإن أدرك أحد الموقفين اختيارا وفاته الآخر لضرورة، مع درك اضطرارية أولا صح حجه إجماعا في الأول، و على المشهور في الثاني.
و إن أدرك الاضطراريين معا بلا درك اختياري واحد منهما فاته الحج على قول، خلافا للمشهور، مع ضعف مستنده، كما تقدم.
و أما لو أدرك أحدهما أي أحد الاضطراريين، فإنه يبطل حجه إجماعا عند المصنف، و قد حكى كاشف اللثام هذا القول عن ظاهر أبي علي [١]، بل عن المدارك أيضا: الاكتفاء باضطراري المشعر فقط [٢]، كما أشرنا إليه سابقا، فراجع.
و قد عرفت منا أيضا إتمام الدليل على الاكتفاء بأي واحد منهما، نظرا إلى ما هو الأقرب من أنحاء الجمع، بحمل نفي الحج- بفوت عرفة- على نفي الكمال.
و لا أقل من الشك في كيفية أنحاء الجمع بين النصوص، فترجع المسألة إلى الشك في الشرطية أو الجزئية فالأصل البراءة.
الثانية: من فاته الحج سقطت عنه أفعاله
و يحل بعمرة مفردة بلا اشكال فيه في الجملة، و في النص: «أيما حاج سائق للهدي، أو مفرد
[١] كشف اللثام ١: ٣٥٧.
[٢] مدارك الأحكام ٧: ٤٠٦.