شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩٤ - التاسعة في قلع الشجرة الكبيرة من الحرم بقرة،
و في ثبوت الكفارة فيه فرع تمامية الكلية المشار إليها سابقا من قوله:
«لكل شيء خرجت به من حجك فعليك دم تهريقه»، فإن تم مثل هذه الكلية فهو، و إلّا فالأصل يقتضي نفيه. و لا تخلو المسألة عن تأمل، و ستأتي الإشارة إليه في المسألة الآتية، فانتظر لتمام الكلام و تدبّر، و اللّٰه العالم.
التاسعة: في قلع الشجرة الكبيرة من الحرم بقرة،
و في الصغيرة شاة، و في أبعاضها قيمته و لو كان القالع محلا، كما هو ظاهر إطلاق المصنف.
و استدل له بقوله: في رواية موسى بن القاسم: «إذا كان في دار الرجل شجرة الحرم لم تنزع، فإن أراد نزعها كفّر بذبح بقرة يتصدّق بلحمها على المساكين» [١]، معتضدا بقول ابن عباس: «في الدوحة بقرة، و في الجزلة شاة» [٢]، بضميمة ما في الموثقة: عن الرجل يقطع من الأراك الذي بمكة، قال: «عليه ثمنه» [٣]، بحمل الأخير- بقرينة من التبعيضية- على قطع الأبعاض، و الأول- بقرينة قضية ابن عباس- على الدوحة و في الجزلة الصغيرة شاة، بمقتضى حكايته، فيستفاد من المجموع التفصيل المذكور المشهور، كما عن غير واحد على المحكي.
هذا، لكنّ الإنصاف أنّ تمامية حكاية ابن عباس في مقام الحجية دونها خرط القتاد، و حينئذ ليس من الرواية إلّا الموثقة الظاهرة في القيمة، في قطع الأبعاض، و إطلاق الشجرة في رواية موسى [٤]، المشتملة على البقرة،
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٠١ باب ١٨ من أبواب بقية الكفارات حديث ٣.
[٢] انظر جواهر الكلام ٢٠: ٤٢٦.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٠١ باب ١٨ من أبواب بقية الكفارات حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٣٠١ باب ١٨ من أبواب بقية الكفارات حديث ٣.