شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢١ - جميع ما يغنم من بلاد الشرك يخرج منه ما شرطه الإمام
على التسوية بين أهل الإسلام في خبر حفص [١]، و في نص عامي: «ضرب لهم سهامهم». و لكن هما ضعيفان موهونان بمخالفة المشهور، و في قبالهما ما في الدعائم: «ليس للعبد من الغنيمة شيء و إن حضر و قاتل» [٢]، المنجبر بالشهرة.
و إطلاق النص يشمل المأذون و غيره، و لكن يمكن منع نظره إلى مثل هذه الجهة، بل إنما هو في مقام بيان جعل شيء بدل السهم في ظرف مشروعية قتاله. بل يمكن دعوى انصرافه إليه، فلا يشمل صورة كون سفره و قتاله حراما، لعدم الاذن. و حكى الإجماع في الجواهر أيضا على عدم كونه ذا سهم، بل عدم وضع رضخ له أيضا [٣].
و لا فرق بين أنحاء العبودية، فلو تحرر منه شيء قبل انقضاء الحرب أسهم له بنسبة حريته، و يرضخ له بقدر رقيته.
و أما الكافر فإنما يستحق من سهم المؤلفة و الرضخ إذا خرج و قاتل بإذن الإمام، فلو خرج بغير اذنه لم يسهم له و لا يرضخ له إجماعا في شقي المسألة، و في الجواهر أرسله إرسال المسلمات [٤].
ثم انّ ظاهر جماعة تخصيص الرضخ بالمذكورين، و عن الشيخ إلحاق الأعراب بهم، لعدم كونهم ذوي سهم في الغنيمة [٥]، و له وجه.
و مما يقدّم على القسمة أيضا الأجرة المجعولة من قبل الإمام
[١] وسائل الشيعة ١١: ٨١ باب ٣٩ من أبواب جهاد العدو حديث ٣.
[٢] دعائم الإسلام ١: ٣٨٢.
[٣] جواهر الكلام ٢١: ١٩١.
[٤] جواهر الكلام ٢١: ١٩٣.
[٥] المبسوط ٢: ٦٥.