شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢٣ - جميع ما يغنم من بلاد الشرك يخرج منه ما شرطه الإمام
و إطلاق النص و ان كان يشمل ما بعد القسمة أيضا، كما هو الشأن في نص المولود، إلّا انه يقيّد، بما قبل القسمة إجماعا.
و من هذا النص يستفاد أيضا حكم الحاضرين في المعركة للقتال بالفحوى، نعم لا يشمل مطلق الحاضرين لغرض آخر، غير القتال، كما هو ظاهر الأصحاب، فلا سهم لهم.
و لو صار أحد المقاتلين أسيرا أو بريدا فحضر قبل القسمة فله سهم و إن لم يكن حاضرا وقت القتال، خلافا لبعضهم حيث اعتبر عدم تقضي الحرب، و إطلاق نص حفص يؤيد الأول، نعم لو حضر بعد القسمة فلا سهم له إجماعا.
ثم انّ كيفية القسمة في ما أشار إليه المصنف من قوله: للراجل سهم، و للفارس سهمان، و لذي الأفراس ثلاثة بلغ عدد أفراسه ما بلغ، بلا اشكال فتوى و نصا، و في خبر حفص التصريح به، و كذا في غيره [١].
و ما في بعض النصوص من «أنّ للفارس ثلاثة أسهم» [٢]، كما ذهب إليه الإسكافي منا، وفاقا للجمهور، مطرح أو مؤول.
كما انّ من خبر الحسين بن عبد اللّٰه عن أبيه عن جده أمير المؤمنين ٧: «إذا كان مع الرجل أفراس لم يسهم إلّا لفرسين منها» [٣].
يستفاد حكم الفقرة الثانية، بل نفي عنه الخلاف.
و أيضا يستفاد من نص آخر عن حفص: انّ مثل هذا التقسيم جار في
[١] وسائل الشيعة ١١: ٧٨ باب ٣٨ من أبواب جهاد العدو.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٨٨ باب ٤٢ من أبواب جهاد العدو حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٨٨ باب ٤٢ من أبواب جهاد العدو حديث ١.