شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٢٦ - الثانية الزيادة عمدا على سبعة أشواط في الطواف مبطلة،
و بعد ذلك يبقى الكلام- بعد عدم تمامية هذه الوجوه- في الاجزاء المزبور، في وجه التزامهم بالاجزاء بالنسبة إلى صورة النسيان عن الزيادة المزبورة موضوعا، بعد شمول دليل مانعية الزيادة بإطلاقه لمثل هذه الحالة فنقول: قد يقال: إنه يكفي- دليلا- ما يستفاد من النصوص المستفيضة، بأنه مع الزيادة سهوا يتم أسبوعا آخر.
و فيه: انه إنما يتم على مذهب المشهور، من أنّ الأولى فريضة، و إلّا فعلى القول بكون الأولى نافلة و الثانية فريضة، فلا يتم به المدعى أيضا. و سيجيء عن المقنع مصيره الى بطلان الطواف بالزيادة سهوا [١]، و لنا فيه أيضا كلام فانتظر لسماعة مفصلا.
ثم إنّ في الشرائع أيضا: إنّ الزيادة في الطواف النافلة مكروهة [٢]، و لا قصور فيه إمكانا، و في الفرق بينه و بين الفريضة من تلك الجهة، بعد الفراغ عن تصحيح قرينيته فيهما، و لو من جهة صرف التشريع فيه الى جهة التطبيق، فإشكال الجواهر في عدم الفرق بينهما من حيث الحرمة، إنما يتوجه على فرض كون وجه مبطلية الزيادة في المقامين هو الإخلال بالقربة من ناحية تشريعه، و إلّا فعلى فرض ثبوت المانعية في نفس الزيادة من غير جهة التشريع، لا قصور في تصوّر الفرق بينهما في الحرمة و الكراهة، غاية الأمر تحتاج كراهة الزيادة في المقام إلى دليل متقن، و ربما اعترف به أيضا بقوله:
اللهم .. إلخ.
و عليه فقد يتوهم الأخذ بإطلاق خبر طلحة، الدال على كراهة القطع بغير
[١] المقنع: ٨٤.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٢٦٧.