شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٦٠ - الثالث الحلق، و يجب يوم النحر بعد الذبح الحلق أو التقصير
ثم انّ هذا الطواف مشترك بين الرجال و النساء، لما في الصحيح: «فإذا طافت طوافا آخر حل لها فراش زوجها» [١].
و في آخر: إثبات طواف النساء على الخصيان و المرأة الكبيرة [٢].
و في ثالث: «و ذلك على النساء و الرجال واجب» [٣].
و توهم عدم دلالة النصوص الأخيرة على المحللية، مدفوع بأنّ المعهود من طواف النساء في كل مورد، هو جهة محلليته للفراش، و لذا سمّي بطواف النساء، لمحلليته لهن بما هو فراش للرجال، الجاري في النساء أيضا.
و بمثل هذه المعهودية أمكن دعوى عدم انصراف محللية مخصوصة حاصلة بعد المناسك، بل مهما شرع مثل هذا الطواف بهذا العنوان كان ملازما مع المحللية، فلو شرع فرضا تقديمه على الوقوفين أو على غيره من المناسك بجهة من الجهات، تلزمه المحللية عن النساء لمحض هذه المعهودية الموجبة لصدق هذه التسمية، و بذلك يمتاز عن طواف الزيارة في محلليته للطيب، فإنه ليس في المحللية بهذه المرتبة من المعهودة.
و بهذه الجهة كان لتخصيص محلليتها بخصوص المتأخر عن مناسك منى كمال مجال، و لا أقل من التشكيك في إطلاقاته فيرجع الى الاستصحاب.
و هذا بخلاف المقام، و لئن شئت فافرض أنه لو كان مثل هذا الطواف أيضا مسمّى بطواف الطيب، ربما يستفاد من مثله نحو معهودية لمحلليته له بنحو يفهم العرف منه توأميته مع المحللية في كل مورد شرع فيه، و حينئذ لا يبقى مجال لمقايسة الجواهر هذا المقام بالباب السابق، ليلتزم فيه بانصراف محلليته
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٩٧ باب ٨٤ من أبواب الطواف حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٤٨٩ باب ٢ من أبواب الطواف حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٤٨٩ باب ٢ من أبواب الطواف.