شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٢١ - الثانية الزيادة عمدا على سبعة أشواط في الطواف مبطلة،
بدو العمل أم في أثنائه.
و أما إن كان التشريع المزبور في مرحلة التطبيق فلا يضر هذا المقدار بقصد الامتثال، من دون فرق أيضا بين أن يكون في أثناء العمل أم في ابتدائه.
نعم لو كان ذلك بعد الفراغ عن العمل لم يكن يقتضي مجرد هذا التشريع، و لو في أمره من هذا الحين، إضرارا بالعمل المأتي به أولا بامتثال أمره الحقيقي.
و عليه فإن كان في البين دليل على مبطلية الزيادة المزبورة في العمل، فلا محيص عن الالتزام بمبطليته للعمل، بمجرد صدقها بلا ملاحظة حيثية إخلالها بالقربة و عدمه، و لا فرق في ذلك أيضا بين قصد إتيان الزيادة من حين الشروع أو في أثنائه.
نعم بالنسبة إلى ما بعد الفراغ عن العمل، ففي مبطلية الزيادة بعد صدقه جزما وجه، خصوصا بناء على إلحاق الزيادة على العمل بالزيادة فيه لا عنه.
و عليه فقد يشكل أمر الزيادة بقصد الجزئية للصلاة بعد السلام، إذ ظاهرهم عدم مبطلية مثلها. و عمومات الزيادة فيها أو عليها- كما في النص صريحا- تقتضي بطلانها، و حينئذ فكيف التوفيق؟
و قصارى ما يمكن أن يقال في المقام: انّ مقتضى محللية السلام للمحرمات حينها، التي منها إيجاد الزيادة فيها، رفع مانعية مثل هذه الزيادة و محذوريتها، لا أنه بمجرد الخروج عن حد الصلاة شرعا، لا تصدق الزيادة على المأتي به، و ان كان بقصد الجزئية، كيف و قد عرفت انّ المدار في صدق الزيادة قلب حده الشرعي الفاقد بحد آخر و لو تشريعا، و ذلك يحصل بمجرد التشريع في جزئية شيء آخر لها بعد التسليم.