شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٩٨ - و لو لم يتمكن من الوقوف نهارا وقف ليلا
وجوبه من بعد الصلاتين، بعد جمعهما بأذان و إقامتين [١]، إذ هو المستفاد من مجموع نصوص الباب.
و حينئذ يجب بقاؤه فيها بعد صلاتية عند جمعهما إلى الغروب، فلو خرج عامدا فعليه بدنة، و إن كان جاهلا فلا شيء عليه- كما في النص- و يلحق به الناسي، لعموم العلة السابقة في المعذورية.
و عن بعض- كما في الرياض [٢]- دم شاة على العامد، و لعله لعموم: «من ترك نسكا فعليه دم»، المحمول على الشاة، و فيه انه مخصص بلا مجمل مبين في المقام بالبدنة.
و في الشرائع أيضا: انه لو عاد إليها بعد إفاضته قبل الغروب لم يكن عليه شيء [٣]، و ظاهره الشمول لمن أفاض منها عمدا، و إنما يتم على فرض وجوب الاستيعاب، و هو أيضا لا يناسب البدنة إلّا على وجه بعيد، و لذا استشكل عليه بعض الأجلة بعدم وجه لسقوط البدنة عنه، و في كشف اللثام: تقويته أيضا [٤]، و اللّٰه العالم.
و لو لم يتمكن من الوقوف نهارا وقف ليلا
و لو قبل الفجر بقليل، بلا اشكال فيه فتوى و نصا. و في النص: في رجل أدرك الإمام بجمع، فقال:
«إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها» [٥].
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٣٧٣.
[٢] رياض المسائل ١: ٣٨٣.
[٣] شرائع الإسلام ١: ٢٥٤.
[٤] كشف اللثام ١: ٣٥٦.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٥٦ باب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ٤.