شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢ - و في الظبي و الثعلب و الأرنب شاة،
النص من الطعام، و إلّا فالمدار على إطلاقه، كما في التكملة.
و أطعم عشرة مساكين، لما في النص: «من كانت عليه شاة فلم يجدها فليطعم عشرة مساكين، فمن لم يجد صام ثلاثة أيام» [١].
لكل مسكين مدان، و لعله للنص السابق الصادر بنحو الكلية، بأنّ «لكل مسكين نصف صاع»، و في قباله النص الآخر المشتمل على المد، علاوة عن الكلية المستفادة من قوله في نص أبي بصير السابق «و الصدقة مدّ على كل مسكين»، بعد ظهور عدم التحديد في البقرة و الظبي في اتكاله على الكلية السابقة، الجارية في غير الظبي أيضا، من الأرنب و الثعلب، و قد عرفت انّ مقتضى الجمع بين النصين حمل المدين على الفضيلة.
و الفاضل له، و لا يجب عليه التتميم، للجمع بين إطلاق عشرة مساكين و إن لم يبلغ تمام القيمة و كانت القيمة زائدة، و بين إطلاق نص ابن محبوب المتقدّم الوارد بنحو الكلية من تقوم جزائه دراهم بلا وجوب تتميم عليه، بل يومئ الى هذه الجهة ما في نص آخر من قوله: «ينظر إن لم يبلغ عدد ذلك من المساكين»، إذ هو ظاهر في عدم وجوب الزائد من القيمة، فراجع الوسائل في باب ما يجب في بدل الكفارات [٢].
فإن عجز عن الصدقة المزبورة صام عن كل مدين يوما، و في الجواهر أيضا: أو عن كل مد [٣].
و عمدة الوجه في الأول إطلاق نص ابن محبوب السابقة، و في الثاني إطلاق ما في تفسير العياشي، و لقد تقدّم في المسألة السابقة تحكيم إطلاق صوم
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٨٥ باب ١ من أبواب كفارات الصيد حديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٨٦ باب ١ من أبواب كفارات الصيد حديث ١٢.
[٣] جواهر الكلام ٢٠: ٢٠١.