شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٤ - و في كسر بيض النعامة إذ تحرك الفرخ، لكل بيض بكرة من الإبل،
الحسن ٧ [١] ظهور في اختصاص الحكم بقبل التحرك للفرخ.
و بمثله أيضا يقيّد إطلاق ما دل على انّ في بيض النعامة شاة على صورة العجز عما ذكرنا، بقرينة قوله في نص علي بن حمزة «و من لم يجد إبلا فعليه لكل بيض شاة، فإن لم يجد فالصدقة على عشرة مساكين لكل مسكين مد، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام» [٢].
و من هذا النص يظهر مبنى كلام المصنف من قوله فإن عجز فعن كل بيضة شاة، فإن عجز أطعم عشرة مساكين لكل مسكين مدا، فإن عجز صام ثلاثة أيام. و لا مجال في المقام لاحتمال صيام بدل المد أو المدين، لاختصاص الكلية المستفادة من النصين في إصابة نفس الصيد. و لذا لم يجعل المصنف مقامنا في عداد الفروض السابقة، من تقديم صيام بدل المد على العدد المخصوص، من صوم الثلاثة في المقام.
و على أي، مقتضى النص السابق و كلمات المشهور تقديم الإطعام على الصيام.
لكن عن الصدوق مصيره الى عكسه [٣]، مستندا إلى نص آخر عن أبي بصير [٤] و خبر الفضل [٥]. و لو لا وهنهما بمصير المشهور على خلافهما، أمكن الجمع بينهما و بين النص السابق، برفع اليد عن ظهور كل منهما في التعيين، و يحمل على التخيير، في تقديم كل واحد على الأخير.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢١٥ باب ٢٣ من أبواب كفارات الصيد حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢١٥ باب ٢٣ من أبواب كفارات الصيد حديث ٥.
[٣] المقنع: ٧١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢١٥ باب ٢٣ من أبواب كفارات الصيد حديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٢١٦ باب ٢٣ من أبواب كفارات الصيد حديث ٦.