شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٩ - جميع ما يغنم من بلاد الشرك يخرج منه ما شرطه الإمام
المعلومة إلى ذلك. و لكن في الشرائع مال إلى الوجه الأول [١]، و قوّاه في الجواهر [٢]. و في تقويته نظر، لمساعدة الاعتبار على انّ اعتبار ملكية الغنيمة للمجاهدين، كاعتبار ملكية الزكاة للأصناف، على القول بالبسط، لا كاعتبار المال للأشخاص بنحو الشركة، و انّ إطلاق الشركة في المقام بلحاظ البسط عليهم، لا بلحاظ مالكية أشخاصهم، للأعيان مشاعا.
لكن الإنصاف انه مجرد احتمال لا يساعده ظواهر الأدلة، فما في الجواهر و الشرائع لا يخلو عن قوة، لو لا وهنه بندرة القول به، فتأمل.
و ربما يترتب على هذه الجهة مسألة انعتاق من ينعتق على الغانمين، فتدبّر في وجه طرفي الاحتمال.
هذا كله في المال المنقول، و أما الأراضي فسيأتي الكلام عليها في طي كلام المصنف.
جميع ما يغنم من بلاد الشرك يخرج منه ما شرطه الإمام
في جهة كالجعائل بلا إشكال، لولاية الامام على مثل هذه التصرفات، و كونه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و من جملتها جعل السلب لقاتل أو لقاطع يد أو رجل تشويقا و تحريضا على القتال، فله تخصيص السلب بأي عنوان، و مع الانطباق على شخص دون آخر، فيكون استحقاق السلب تابعا لعنوان جعله، فكون السلب لمن قتل قتيلا ليس حكما إليها غير قابل للتغيير، كي يدور مدار صدق القاتل على أي شخص، بل إنما يتبع جعل الامام بنحو الجعالة لأحد العناوين. فمع الانطباق على شخص يكون هو المستحق، نعم يختص بمن كان
(١) شرائع الإسلام ١: ٣٣٤.
[٢] جواهر الكلام ٢١: ٣١٧.