شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٠ - و في الضب و القنفذ و اليربوع جدي
في الحرم فعليه شاة و قيمة الحمامة» [١]، و نظيرها نص أبي بصير [٢].
و عليه أيضا يحمل ما في بعض النصوص من مضاعفة الكفّارة، و بمثلها يقيد إطلاق النص السابق، المقتصر فيه- بإطلاقه- على الشاة فقط.
بل و من إطلاق القيمة للمحل في الحرم، و إطلاق الكفارة الخاصة للمحرم في الحل، يستفاد حكم الجهتين عند الاجتماع، بعد الجزم بكون الحكمين لاحترام الحرم و الإحرام، بلا دخل للإحلال و الحل في ذلك. فمع اجتماع الجهتين، و إطلاق النصين، يستفاد حكم التضاعف المزبور في جميع المراتب، بلا اختصاصه بمورد النص السابق، من قتل الحمامة مثلا. و إلى ذلك أشار في الجواهر من إجراء قاعدة عدم تداخل الأسباب [٣]، كما لا يخفى.
ثم إنّ ظاهر إطلاق صحيحة الحلبي- من قوله: «يتصدّق به أو يطعمه حمام الحرم»- التخيير بين الإطعام و الصدقة في حمام الحرم و غيره.
و في رواية حماد التفصيل بين حمامة الحرم فعيّن فيه الإطعام، و حمامة غيره فعيّن الصدقة، فيدور الأمر حينئذ بين التقييد في الأول بالالتزام بالتفصيل بقرينة الثاني، أو حمل التفصيل فيه على الفضيلة بقرينة الثاني و لا يبعد الأول، لوهن إطلاقه في قبال التفصيل، الظاهر من الآخر، فتدبّر، و اللّٰه العالم.
و في الضب و القنفذ و اليربوع جدي
على المشهور بين الأصحاب،
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٩٨ باب ١١ من أبواب كفارات الصيد حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٩٨ باب ١١ من أبواب كفارات الصيد حديث ٢.
[٣] جواهر الكلام ٢٠: ٢٣٤.