شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٩ - و يجب في الهدي أيضا أن يكون من النعم
واحد. و هذا الاحتمال كالاحتمال الأول، لم يعرف له قائل بإطلاقه الشامل لحال الاختيار، فلا محيص، إما عن تخصيص الثانية بحال الضرورة، علاوة على التقييد بخوان واحد بالإجماع، أو عن حمل الثانية- بقرينة الطائفة الأخيرة- على الأضحية، و الثاني أولى كما صنعه في الجواهر [١].
و يجب في الهدي أيضا أن يكون من النعم
من البقر و الإبل و الغنم، و في النص المتقدّم: «أفضله بدنة، و أوسطه بقرة، و أخسه شاة» [٢] و عليه استقرت الفتاوى أيضا.
و يعتبر أيضا أن يكون ثنيا قد دخل في السادسة إن كان من البدن، و في الثانية إن كان من البقر و الغنم. و في النص: «يجزئ الثني من الإبل، و الثنية من البقر، و الثنية من المعز، و الجذعة من الضأن» [٣].
و في جملة من النصوص: «إنّ الجذع من المعز لا يلقح، و الجذع من الضأن يلقح» [٤]، و ذلك قرينة أصغرية الجذع من الثنية، و لذا حملوه على ما تم عامه.
و عن ابن إدريس: ما تم عليه ستة أشهر [٥]، و رده في الجواهر بعدم السند [٦].
و على أي حال تفسير العناوين المزبورة بما ذكر معروف كما عرفت، و عن بعض آخر تفسير الأخيرين بدخولهما في الثالثة، و الأصل مع الإجمال يقتضي
[١] جواهر الكلام ١٩: ١٢٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٩٧- ٩٩ باب ٨- ٩ من أبواب الذبح.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٠٢ باب ١١ من أبواب الذبح حديث ١.
[٤] مستدرك الوسائل ١٠: ٨٧ باب ٩ من أبواب الذبح حديث ١.
[٥] السرائر: ١٤١.
[٦] جواهر الكلام ١٩: ١٣٧.