شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣٠ - و يجب في الهدي أيضا أن يكون من النعم
الاجتزاء بالأقل، كما لا يخفى.
و ظهر مما ذكرنا: انه يجزئ من الضأن الجذع لسنة.
و يعتبر أيضا أن يكون تاما، فلا تجزئ العوراء، و لا العرجاء، و لا المريضة، و لا مكسورة القرن من داخل، و لا مقطوعة الأذن. كل ذلك لما في الصحيح من قوله: «إلّا أن يكون هديا واجبا، فإنه لا يجوز أن يكون ناقصا» [١]، و المذكورات كلها من الناقص.
نعم لا بأس بمكسور القرن خارجا، لنصوص مستفيضة، مشتملة على نفي البأس عنه إن كان أصله صحيحا [٢].
قيل: و كذلك لا بأس بمشقوق الاذن و مثقوبة، للنصوص الدالة على الاجتزاء بها، مثل ما في مرسل أبي بصير و غيره [٣].
لكنها في الأضاحي، و التعدّي عنها إلى الهدي الواجب مشكل. فعموم عدم الاجتزاء بالناقص يقتضي عدم الاجتزاء بها. اللهم إلّا أن يدّعى انصرافها عنها، أو لا أقل من التشكيك، فيرجع إلى الشك في مانعية ذلك عن الصحة، و الأصل البراءة عنها.
و قيل أيضا بالاجتزاء بما لا قرن له خلقة و لا اذن أو لا ذنب كذلك، للأصل و الإطلاقات.
أقول: ذلك كذلك فيما لا قرن له، لعدم كونه ناقصا. و في غيره- خصوصا الأخير- إشكال، لعموم عدم الاجتزاء بالناقص، عرضيا كان النقص أم خلقيا.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١١٩ باب ٢١ من أبواب الذبح حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٢٠ باب ٢٢ من أبواب الذبح حديث ١- ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٢١ باب ٢٣ من أبواب الذبح.