شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٠١ - و المعتمر المصدود كالحاج المصدود
و في قباله قاعدة عدم تداخل الأسباب، و الفقه الرضوي [١]، و في الثاني ما ترى، و الأول قابل للتخصيص بالنص المزبور المعمول به لدى المشهور.
و المعتمر المصدود كالحاج المصدود
في جميع الأحكام، غير انه لا تجدي في حقه الاستنابة في طوافه أو سعيه لو صد بعد دخول مكة أو قبله.
و لذا لا تنتهي النوبة إلى إتمام عمله و لو نيابة، فيجري في حقه الإحلال الصدّي، بخلاف باب الحج حيث ذكرنا انه لو صد عن الطواف أو السعي يبعث بنائبه و يتم العمل و لا يتحلل بالإحلال الصدّي.
و عمدة الفارق قابلية الطواف في الحج للاستنابة بخلاف طواف العمرة، فلو صد عنه فيها فإنه يتحلل باحلاله الصدي أيضا، كما لا يخفى على من راجع الكلمات و الكلية السابقة التي ذكرناها لبيان ميزان جريان حكم الصد و عدمه، و اللّٰه العالم.
بقي في المقام مطلب آخر، و هو انّ في كلمات جماعة عدم وجود بدل لهدي التحلل، و ادعى عليه الإجماع في الغنية [٢]، علاوة على الاستصحاب. و قيل بوجود البدل من الصوم، لبعض نصوص واردة في المحصور، ففي حسن عمار في المحصور: «إن لم يجد ثمن الهدي صام» [٣]، و نظيره غيره [٤].
و قد منع صاحب الجواهر تسرية الحكم من المحصور إلى المصدود أولا، و اعراض الأصحاب عنها حتى في المحصور، فضلا عن التعدّي منها الى
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا (ع): ٢٢٩.
[٢] الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٢١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣١٠ باب ٧ من أبواب الإحصار و الصد حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٣١٠ باب ٧ من أبواب الإحصار و الصد حديث ٣.