شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٠٠ - المصدود هو الممنوع بالعدو
عنه الواجب من حجة أو عمرة، بل لا بد أن يأتي بها من قابل، أو في شهر آخر لو كانت عمرة مفردة، أو في عشرة أخرى، أو يأتي بفرد آخر منها بإحرام جديد.
نعم لا يجب عليه التحلل بمجرد عروض الصد، خصوصا في العمرة، كيف و الأمر لمحض دفع توهم الحظر، و له البقاء على إحرامه إلى أن يفوت وقت عمرته المتمتع بها أو حجه. و بعد ذلك لا محيص- مع التمكن- عن إتمام عمرته مفردة، و لو بانكشاف إمكان التحلل بعمرته، و ليس له بعد ذلك التحلل الصدّي، لأنّ إحرامه الموجود فعلا مما يمكن أن يترتب عليه عمله من العمرة المفردة، و هذا غير الفرع السابق، الصادق عليه صد المحرم من عمرته كما هو ظاهر.
و لو كان إحرامه عن حج مندوب أو عمرة مندوبة، فبعد إحلاله بالصد يسقط المندوب، بمعنى عدم وجوب إعادته بعد الإحلال. و أما لو لم يحل إلى أن فات وقته و تمكن من إتمامه عمرة مفردة، وجب عليه الإحلال بعمرته، و ليس له حينئذ أيضا الإحلال الصدّي كما أشرنا إلى وجهه آنفا.
و لا يصح التحلل إلّا بالهدي، و قد عرفت منا عدم الاحتياج إلى نية التحلل، خلافا للمصنف في كتابه هذا و غيره من سائر كتبه.
و يجزئ هدي السياق عنه على ما نسب إلى المشهور، لخبر رفاعة قال:
قلت: رجل ساق الهدي ثم أحصر، قال: «يبعث بهديه»، قال: يستمتع من قابل؟ قال: «لا، لكن يدخل في مثل ما خرج» [١]، هذا بضميمة عدم القول بالفصل في ذلك بين المصدود و المحصور.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٨ باب ٤ من أبواب الإحصار و الصد حديث ٢.