شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤٣ - و خامسها
بالمعنى الأخص- كالحج- من الشرائط الشرعية، كما هو الظاهر أيضا من الآية الشريفة المشار إليها سابقا.
نعم في الدفاع حيث إنه من الشرائط العقلية، يجب عليه القبول عند عدم قيام من به الكفاية، بل و فيها يجب على المبذول له الاقدام بمحض احتمال البقاء، لكونه من صغريات الشك في القدرة، الحاكم فيها العقل بالاحتياط، كما لا يخفى.
و خامسها:
انه يجب- على من يضعف في بلد الكفر عن إظهار شعائر الإسلام، من الأذان و الصلاة و الصيام و غيرها- الهجرة إلى بلاد الإسلام، مع تمكنه من المهاجرة، بلا خلاف. و في الجواهر: لمعلومية أمر النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) بها [١]، و في الآية الشريفة أيضا في قوله أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّٰهِ وٰاسِعَةً [٢] دلالة عليه.
نعم من لم يتمكن من المهاجرة لا حرج عليه، لعموم نفي الحرج، كما انّ من يتمكن من اقامة الشعائر فيه خارج عن مورد الآية الشريفة، لظهورها في كونه مستضعفا عن إظهار دينه.
و معقد كلماتهم مختص ببلاد الكفر، لعدم التمكن من إظهار أصل الأذان و الصلاة و الصيام. و أما من كان في بلاد العامة، و لا يتمكن من إظهار تشيعه، فهو خارج عن مصب الكلمات.
نعم لا يبعد شمول عموم الآية من قوله «ظٰالِمِي أَنْفُسِهِمْ» في تفويت
[١] جواهر الكلام ٢١: ٣٤.
[٢] النساء: ٩٩.