شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٤ - و لو ذكر في طواف الفريضة عدم الطهارة أعاد
و في ثالث «يعيد طوافه حتى يحفظه» [١].
و المستفاد منها: انّ حكم الشك في أشواط الطواف حكم الركعتين الأولتين من الفريضة، مبطلة للطواف رأسا.
و في قبال المشهور من التزم بعدم لزوم الإعادة، و البناء على اليقين بالأقل.
و عمدة سنده ما في النص من قوله: «هلا استأنفت» [٢] لمن أعاد طوافه بشكه، فإنه صريح في عدم وجوب الإعادة، غاية الأمر بمقتضى أصالة عدم الإتيان بالمشكوك أيضا يحكم بوجوب تداركه فقط ليس إلّا.
و عليه فالأمر يدور بين طرح إطلاق هذا النص و حمله على النافلة، أو الأخذ بإطلاقه و طرح ظهور الأوامر بالإعادة في النصوص السابقة.
و عليه فلا أقل من الشك في ترجيح أحد الجمعين، فيرجع إلى الشك في مانعية الشك المزبور عن الصحة، فالأصل البراءة. لكن الإنصاف مساعدة العرف- في مثل المقام- على ترجيح التقييد على التصرف في الأوامر المعهودة.
و لو كان الشك في الزائد على السبعة بنى على العدم، للأصل. و إليه أشار المصنف بقوله: و إلّا قطع على يقينه لاستصحاب عدم زيادته على السبع.
و من التأمل فيما ذكرنا أيضا ظهر حكم طواف النافلة، فإنه مثل صلاتها يبني على الأقل. و يجوز الاستئناف أيضا بقرينة النص السابق، المحمول على النافلة جمعا، كما عرفت.
و لو ذكر في طواف الفريضة عدم الطهارة أعاد
، لما تقدّم من اشتراط الطهارة الحدثية، و في صحيح ابن مسلم أيضا التصريح بأنه «يتوضأ
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٣٥ باب ٣٣ من أبواب الطواف حديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٣٤ باب ٣٣ من أبواب الطواف حديث ٣.