شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٧٥ - الثانية من تطيّب لزمه شاة،
آخر أو لحجة في سنة أخرى، لعموم وجوب القضاء عقوبة، حتى في إفساد المندوب، الشامل بإطلاقه أيضا للمقام.
نعم لو كان حجه واجبا بأصل الشرع، يجب عليه أيضا إتيان حجه زائدا عن قضائه. و الفرق انّ المندوب غير واجب في نفسه، و إنما يجب إتمامه بملاحظة احتياج تحلله إلى مناسكه، لا أنه بنفسه واجب. و المفروض حصول تحلله بالإحلال الصدّي، فلا يجب عليه إلّا القضاء بالإفساد.
و هذا بخلاف الحج الواجب عليه بالشرع أو غيره، فإنه يجب عليه في القابل حجان: أحدهما قضاء لما أفسد، و الآخر امتثالا لأمر حجه، لإطلاق دليلهما لمثل المقام المقتضي لعدم التداخل، و اللّٰه العالم.
و لو عقد المحرم لمحرم فدخل كان عليهما كفارتان
بلا خلاف ظاهرا، و يدل عليه أيضا فحوى موثقة سماعة الواردة في عقد المحل لمحرم، حيث قال: «لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما، و هو يعلم أنه لا يحل له»، قلت: فإن فعل فدخل بها المحرم، قال: «إن كانا عالمين، فإنّ على كل واحد منهما بدنة» [١]. و تضعيف بعض لسند الرواية مع موافقتها لمذهب المشهور، منظور فيه، فلا بأس الأخذ بها منطوقا و فحوى.
و بذلك يستفاد حكم المحلل أيضا، و إطلاقه يشمل لو كان العاقد نفسه.
و توهم الانصراف مدفوع، و على فرض تسليم الانصراف يتعدّى إلى عقد نفسه أيضا بالفحوى، كما لا يخفى، هذا.
الثانية: من تطيّب لزمه شاة،
سواء الصبغ و الاطلاء و البخور
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٩ باب ٢١ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ١.