شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢٦ - و الذكور البالغون إن أخذوا قبل أن تضع الحرب أوزارها أوجب قتلهم
و الأسارى من الإناث و الأطفال يملكون بالسبي
و لو كانت الحرب قائمة، لإجماع التذكرة [١]، و مرسلة المنتهى من انّ النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) كان يسترقهم إذا سباهم [٢].
و بعد الاستيلاء عليهم بالسبي لا يزول الملك عنهم بالهرب، بل الظاهر كفاية قصد الحيازة كما في المباحات الأصلية، بلا احتياج إلى قصد التملك، لعموم دليل الحيازة مثل «من سبق» كما هو ظاهر.
و من اشتبه بالبالغ امتحن بأمارات البلوغ، و مع فقد الامارة و بقاء الاشتباه يلحق بغير البالغ بالاستصحاب.
و الذكور البالغون إن أخذوا قبل أن تضع الحرب أوزارها أوجب قتلهم
ما لم يسلموا، و يتخيّر الامام بين ضرب أعناقهم و قطع أيديهم و أرجلهم من خلاف و يتركهم حتى ينزفوا و يموتوا. و إن أخذوا بعد انقضاء الحرب لم يجز قتلهم، و يتخيّر الامام بين المن و الفداء و الاسترقاق على المشهور في الحكمين، خلافا للإسكافي في الأول حيث أطلق التخيير بين الثلاثة الأخيرة، و مقتضاه عدم القتل، و المحكي عن القاضي في الأخير من زيادة القتل في أطراف التخيير.
و الأقوى ما هو المشهور، و الأصل فيه ما حكي في خبر طلحة قال: سمعت أبا عبد اللّٰه يقول: «كان أبي يقول: انّ للحرب حكمين، إذا كان الحرب قائمة و لم يثخن أهلها فكل أسير أخذ في تلك الحال فإن الإمام فيه بالخيار، إن شاء ضرب عنقه، و إن شاء قطع يده و رجله من خلاف من غير حسم، ثم يتركه يتشحط في دمه حتى يموت- إلى أن قال- و الحكم الآخر إذا وضعت الحرب
[١] التذكرة ١: ٤١٥.
[٢] المنتهى ٢: ٩٢٨.