شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٩ - الثانية يضمن الصيد بالقتل عمدا و سهوا و جهلا
و في شمول العائد للجاهل اشكال، و في الجواهر أيضا أدخله في المخطئ [١]، و ان كان في المتردد الملتفت لا يخلو عن تأمل، لو لا دعوى أنّ التردد المستتبع للحكم بالارتكاب مستند في النهاية إلى خطائه، بخلاف ما لو استتبع لوجوب اجتنابه، فإنه متعمد، حيث انّ الشارع حينئذ ألغى اعتبار شكه، فلا يكون ارتكابه حينئذ مستندا إلى خطائه، بل مسبب عن سوء اختياره، كما هو الشأن في باب الخطأ و العمد في باب الصلاة، فراجع.
و مما ذكرنا ظهر وجه ما أفاده المصنف بقوله: و لو تكرر الخطأ تكررت الكفارة، بلا اشكال و لا خلاف.
و كذا العمد بمعنى أنّ في العمد الأول كفارة بلا اشكال، و إنما الكلام في العمد بعده، فإنه على الأشهر لا كفارة، للنصوص المستفيضة، خصوصا المرسلة المتقدمة، خلافا لجماعة فالتزموا فيه أيضا بتكرر الكفارة، للإطلاقات، و طرح المرسلة و غيرها سندا أو دلالة. كما حكي وجهه في المطولات، خصوصا الجواهر [٢] فراجع.
و على أي حال، ففي التعدّي عن المحرم في الحل إلى المحل في الحرم، و لو للفحوى اشكال، و في تكملة أستاذنا العلّامة أيضا تقييد إطلاق الحكم المزبور بالمحل في الحرم، أخذا بمضمون المرسلة في المحرم في الحل، و عدم التعدّي منها الى غيرها.
و هكذا في الجواهر حيث قال: الظاهر اختصاص ذلك بالمحرم دون المحل في الحرم، كما صرّح به ثاني الشهيدين [٣]، انتهى.
[١] جواهر الكلام ٢٠: ٣٢٦.
[٢] جواهر الكلام ٢٠: ٣٢٦.
[٣] جواهر الكلام ٢٠: ٣٢٦، مسالك ١: ٨٧.