شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٠٣ - و يستحب أن يقتصد في المسير و يدعو عند الكثيب الأحمر
و يكره أيضا الوقوف قاعدا و راكبا لما عن التذكرة من دعوى الاتفاق على ذلك [١]، و لم أظفر فيه على نص بالخصوص، بل في بعض النصوص: رأيت أبا عبد اللّٰه جعفر بن محمد ٨ على بغلة رافعا يده الى السماء [٢]، و مع تمامية الاتفاق المزبور لا بد من حمل هذا النص على اقتران ركوبه بجهة راجحة، مثل تعبه، المانع عن الخشوع في دعائه قائما و غير ذلك.
و كذا يكره الوقوف بغير وضوء، لخبر علي بن جعفر قال: «لا يصلح»، بعد السؤال عنه [٣].
الفصل الثالث: في الوقوف بالمشعر
و هو المسمّى بالمزدلفة، و في النص: «ما للّٰه تعالى منسك أحب إلى اللّٰه تعالى من موضع المشعر الحرام، و ذلك أنه يذل فيه كل جبار عنيد» [٤].
إذا غربت الشمس من يوم عرفة أفاض إلى المشعر، و في النص:
«إذا غربت الشمس فأفض مع الناس و عليك السكينة و الوقار» [٥]. و لقد تقدّم أيضا عدم جواز الإفاضة منها قبل غروب الشمس، بل لو أفاض عمدا كانت عليه بدنة.
و يستحب أن يقتصد في المسير و يدعو عند الكثيب الأحمر
، كل
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٣٧٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٤ باب ١٢ من أبواب الإحرام بالحج حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٨ باب ٢٠ من أبواب الإحرام بالحج حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٣٧ باب ٤ من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤ باب ١ من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ١.