شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٨٩ - المصدود هو الممنوع بالعدو
الباب العاشر في المحصور و المصدود
و هما لغة بمعنى واحد، و لكن في النص ورد التصريح بالفرق بينهما، ففي نص ابن عمار: المحصور غير المصدود، فإن المحصور هو المريض، و المصدود هو الذي ردّه المشركون، كما ردوا رسول اللّٰه ليس من مرض.
و المصدود يحل له النساء، و المحصور لا يحل له النساء، و بينهما فرق من جهات أخرى أيضا تأتي في تضاعيف البحث.
و إلى ما ذكرنا أشار المصنف بقوله:
المصدود: هو الممنوع بالعدو
، قبال ما سيأتي منه بأنّ المحصور هو الممنوع بالمرض.
و على أي حال فإن تلبس المصدود بالإحرام نحر هديه و أحل من كل شيء أحرم منه على المشهور، و عليه جملة من النصوص، المشتملة على فعل رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) حين صدّ بالحديبية من أنه (صلّى اللّٰه عليه و آله) نحر و أحل [١].
و خبر زرارة: «المصدود يذبح حيث يشاء، فيرجع صاحبه و يأتي النساء» [٢]. و يؤيدهما المرسل المنجبر بالعمل: «المحصور و المضطر يذبحان
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٩ باب ٦ من أبواب الإحصار و الصد حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٤ باب ١ من أبواب الإحصار و الصدّ حديث ٥.