شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٩١ - المصدود هو الممنوع بالعدو
بنفسه إن تمكن.
و إلّا فبنائبه، و ليس له حينئذ التحلل الصدّي، و ذلك لأنّ دليل النيابة في مورد إنما يشرع بسعة دائرة الموضوع، الموجب لعدم صدق ضده من العمل المزبور و لو تنزيلا، فكان لدليل النيابة حينئذ نحو حكومة على دليل الصد، بحيث يكون ناظرا إلى نفي موضوعه تنزيلا، بلحاظ نفي حكمه. فيجب على مثل هذا الشخص إتمام حجه و لو بنائبه، ثم يتحلل بإحلال حجه من الحلق أو التقصير بلا انتهاء النوبة حينئذ إلى إحلاله الصدّي، لعدم كونه مصدودا و لو تنزيلا.
نعم لو لم يتمكن من الاستنابة المزبورة، أو لم يكن العمل المصدود عنه مما شرعت فيه النيابة، يصدق على مثل هذا الشخص بأنه مصدود عن بعض العمل، فيجيء فيه الإحلال الصدّي بمناطه، و مع انتهاء التوبة إليه فيؤخذ بإطلاق دليل الصد و يتحلل بما اشتمل عليه دليله.
و لذا نقول: الاحتياج في التحلل بالذبح أو النحر إلى نية التحلل به اشكال، و الإطلاق يدفعه.
كما انّ مقتضى الإطلاقات السابقة عدم الاحتياج إلى التقصير، و لكن في بعض النصوص: «انّ رسول اللّٰه قصّر و نحر و أحلّ» [١]. و حكى في الجواهر رواية اخرى أنّه (صلّى اللّٰه عليه و آله) حلق يوم الحديبية [٢].
و على فرض ثبوتهما يصلحان للتقييد، كما انه يجمع بينهما أيضا برفع اليد عن تعيين كل منهما، فيحملان على التخيير. و لكن ضعفهما مع عدم جبرهما بعمل الأصحاب يخرجهما عن صلاحيتهما لتقييد المطلقات، و لذا أطلق
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٩ باب ٦ من أبواب الإحصار و الصد حديث ١.
[٢] جواهر الكلام ٢٠: ١١٩.