شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٩٢ - المصدود هو الممنوع بالعدو
المصنف أيضا في حصول التحلل بالنحر.
و في تكملة استاذنا أيضا إمضاؤه، كما أمضاه أيضا سيد الأعلام في حاشيته على الكتاب. و بمثل المطلقات المزبورة أيضا ترفع اليد عن استصحاب بقاء إحرامه كما هو ظاهر.
و إنما يتحقق الصد عن العمرة بالمنع عن مكة، أو المنع عن الموقفين في الصد عن الحج. أما الصد الحاصل بالمنع عن مكة، فلا شبهة في تحقق موجب الإحلال عنه بالذبح المزبور، للإطلاقات السابقة. و من المعلوم انّ الصد عن مكة فرع انسداد جميع الطرق إليها أو عدم وفاء نفقته بالطريق الآخر، إما لطوله، أو لاستلزامه عوارض اخرى.
و ذلك أيضا لو لا تمكنه من الاستقراض بلا حرج عليه، و إلّا فيشكل شمول الإطلاقات لمثله، فاستصحاب بقاء إحرامه، يقتضي عدم إحلاله إلّا بمحللات العمرة و لو مفردة. نعم لو كان قرضه أو مشيه من طريق آخر حرجيا، زائدا عما يقتضيه طبع التكليف، فيسقط عنه و يكون مثل هذا الشخص بحكم مصدود الطرق عليه.
بل لو فرض وفاء نفقته، و لكن الطريق بعيد عليه، بنحو لا يحسبه العرف ذا طريق إليها، فهو مصدود أيضا.
بل لو جزم بفوت الحج معه، يجب عليه أن يتحلل بمحللات العمرة، و لو في إحرام حجة، فضلا عن المقام. كما هو الشأن في كل من أحرم متمتعا و علم في الأثناء بفوت الموقفين عليه اختياريا و اضطراريا، فإنه ينقلب حجه إلى عمرة مفردة، فيتحلل بمحللاتها. و لا يجوز في حق هذا الشخص أيضا التحلل الصدّي، لأنّ أدلة الصد إنما تقتضي التحلل بالذبح في مورد علم أنّ فوت العمرة أو الحج مستند إلى صده، لا إلى طول الطريق.
و قد أطبقت كلماتهم في المقام أيضا بعدم جريان أحكام الصد على مثله،