شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٩٤ - المصدود هو الممنوع بالعدو
و لعله إلى ذلك نظر في الجواهر بقوله: بل ظاهر النص و الفتوى تحقق الصد و إن كان يمكن فيما بعد ذلك الإتيان بالمصدود عنه، مع بقائه على إحرامه [١]. لا إلى شمول إطلاق دليل الصد، حتى لمن كشف عنه العدو في زمان يمكنه الإتمام، كي ينافي ذلك لما اختاره في الحج، بعد الجزم بوحدة لسان الدليل في المقامين.
نعم حكي عن جامع المقاصد: وجوب بقائه على إحرامه بعد التلبس ببعض اعمال العمرة [٢]. و لعل نظره إلى أنّ بقية الأفعال محسوبة من شخص هذه العمرة، فلا يصدق عليه الفوت. بخلاف ما لو صد عن الدخول الى المسجد، فإنه يتحلل و لو علم بانكشاف الصد بعد يوم، كما هو ظاهر إطلاقه.
و فيه: انّ احتساب بقية الأفعال لهذا الشخص غير مناف لصدق فوت العمرة المشروعة في هذا الزمان، فيشمله إطلاق دليل الصد، كما في الجواهر [٣].
نعم لا بأس بالالتزام في المقام أيضا كما في غيره، بأنه مع وجود الطريق الأبعد المستتبع اختياره فوت فرد منها في زمانه، لا يجري فيه أحكام الصد، كما هو الشأن لو فرض مثل هذا الطريق في حجه أو عمرته، مع العلم بفوتهما بسلوكه، لما عرفت من انصراف أدلة الصد إلى صورة كون الفوت مستندا إلى انسداد الطريق بصده، لا إلى بعد الطريق مع انفتاحه.
ثم إنّ ذلك كله في صورة إحرامه بالعمرة و صده عن دخول مكة، و أما لو
[١] جواهر الكلام ٢٠: ١١٥.
[٢] جامع المقاصد ٣: ٢٨٤.
[٣] جواهر الكلام ٢٠: ١١٥.