شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٥٢ - الثالث الحلق، و يجب يوم النحر بعد الذبح الحلق أو التقصير
و مستنده ما في خبر زرارة الوارد في رجل أقرع، فأمر أن يلبي عنه، و يمر الموسى على رأسه، فإنّ ذلك يجزئ عنه [١].
و لكن لم يعمل به الأكثر، فإن كان عمل البقية به كافيا في جبره فهو، و إلّا فمقتضى القاعدة- بعد عدم التمكن من الحلق- تعيين التقصير و عدم الاكتفاء بإمرار الموسى عليه، كما هو.
و لا يترك الاحتياط في أمثال المقام، لأنه من قبيل التعيين و التخيير.
و أحوط منه الجمع بينهما في الصرورة بملاحظة احتمال التعيين في حقه أيضا، لأنه ميسور الحلق المحتمل التعيين في حقه.
نعم لو لم يكن له شعر يقصّره تعيّن عليه الأمر المزبور، لاحتمال بدليته من مجموع النصوص الواردة في الباب، و عدم حصول الإحلال له إلّا به، فالأصل يقتضي تعيينه عليه، كما لا يخفى.
و لا يزور البيت قبل التقصير أو الحلق، لما في صحيح ابن مسلم قال: «إن كان زار البيت و هو عالم أنّ ذلك لا ينبغي، فإن عليه دم شاة» [٢].
و في آخر، قال: «لا ينبغي إلّا أن يكون ناسيا» [٣]، و في ثالث- بعد السؤال عن تقديم ما لا ينبغي تقديمه و تأخير ما لا ينبغي تأخيره- قال: «لا حرج» [٤].
و الانصاف ظهور لا ينبغي- في النص الأخير الواقع في كلام السائل-
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٩١ باب ١١ من أبواب الحلق و التقصير حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٠ باب ٢ من أبواب الحلق و التقصير حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٨١ باب ٢ من أبواب الحلق و التقصير حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٨١ باب ٢ من أبواب الحلق و التقصير حديث ٢.